نيكولا تيسلا المحارب الشرس ضد الرأسمالية

1834
نيكولا تيسلا  المحارب الشرس ضد الرأسمالية

ولد نيكولا تيسلا في علم ١٨٥٦وتوفي في العام ١٩٤٣ في كرواتيا .. على عكس ما يدعيه البعض بأنه صربي !! درس هندسة الكهرباء و التهاتف قبل هجرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية لينضم إلى فريق توماس أديسون مخترع المصباح ..



بدأت قصة نيكولا تيسلا بعد أنفصاله عن توماس أديسون لخلافات علمية وهي أن نيكولا أقترح فكرة التيار المتناوب لنقل الكهرباء عبر الكوابل لمسافات بعيدة إلا أن اديسون قابله بالرفض و الأستهزاء و أصر على استخدام التيار المستمر و الذي كان رديئاً بشكل كبير في نقل الطاقة .. القضية لم تنتهي بخلاف بالرأي العلمي بقدر ما كان يمارسه أديسون من أرهاب علمي على تيسلا بل أنه قام ايضاً بحرق معمل و مختبر تيسلا بالكامل و ضياع الكثير من المعلومات و الأختراعات .. والحادثة سجلت على أنها من فعل مجهول



الصدام الذي كان بين نيكولا تيسلا و توماس أديسون كان صراعاً بين الأمبريالية الرأسمالية وقتها و الحرية في أيصال الطاقة الكهربائية لملايين الناس بالمجان .. العالم اليوم قائم أصلاً على الرأسمالية المقيتة و ما يتبعها من اساليب أحتكار أدت لتأخر البشرية لعقود ..

نيكولا صاحب الفضل طبعاً في أكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية و تطويعها لارسال الطاقة و المعلومات , وقد أخترع غواصة يتم التحكم بها لاسلكياً إلا أنها كانت أشبه بعرض بهلواني أمام المستثمرين السجذ كونهم لم يستوعبوا هذا الأختراع المدهش .. نيكولا كما أسلفنا الذكر صاحب فكرة نقل التيار الكهربائي بشكل متناوب (موجي) على عكس ما كان يسوق له أديسون .. و له أختراعات أخرى في شتى المجالات كتوربين تيسلا فائق السرعة Tesla Turbine و آخر أعماله والذي لم يكتمل كان عبارة عن برج ضخم يقوم بنقل الكهرباء عبر الأثير لمسافات بعيدة .. قوبل هذا الأختراع برفض حكومي حتى أنه تعرض للتفجير على غرار المختبر الذي أحرق بالكامل ..

الجريمة التي أقترفها العالم حتى اليوم هو تغافله تماماً عن أكتشافات تيسلا و التي نستخدمها حتى اليوم بشكل واسع .. ما زال توماس أديسون يتقدم لوائح أشهر المخترعين في القرن العشرين .. حتى أن غولييلمو ماركوني لم يكن صاحب فكرة الراديو بل نيكولا تيسلا هو من قام باستخدام الأرسال اللاسلكي أول مرة و للتحكم بغواصة عن بعد ...

 

هل تعلم أن نيكولا تيسلا هو أول من أخترع السيارة الكهربائية ذاتية الشحن في العام ١٩١٨ !! إلا أن الفكرة تم محاربتها بشكل شرس من قبل النظام الرأسمالي والذي وجد أن الأعتماد على الوقود الأحفوري سيحقق لهم أرباحاً مضاعفة بدل الأعتماد على الكهرباء المجانية ..

وقد تستغرب أكثر أن التاريخ لم يذكر ذلك بصراحة وبقيت محل شك وتدوير كنظرية مؤامرة لا أكثر .. لكن الحقائق تقول عكس ذلك ..

بلا شك عزيزي القارئ أن من يكتب التاريخ هو الطرف المنتصر ... وكمية التشويه والتي اقتحمت حتى المجال الأكاديمي ضخمة و مخيفة .. و البشرية كانت على أبواب نهضة أقتصادية عالمية شاملية توفر الرخاء لكل البشرية .. وهذا ما لم يرضاه الطرف الآخر من المؤامرة .. النظام الأمبريالي الرأسمالي وهو لا يختلف كثيراً عن باقي الأنظمة الأستبدادية من الأشتراكية و الشيوعية وحتى ذات الصبغة الدينية .. الجميع شارك في جريمة بشعبة .. أدت و بشكل مباشر إلى تأخر البشرية لعقود وما زالت البشرية حتى اليوم تعاني من أزمات خانقة في الأقتصاد و الغذاء و الدواء وحتى الأمن ..

نيكولا تيسلا .. شخصية عظيمة آثرت على نفسها من التكسب الدموي على حساب الشعوب لنشر العلم و المعرفة و اساليب النهضة و الرخاء عكس ما كان يمارسه امثال توماس أديسون من فكر أحتكاري للتكسب اللا أخلاقي على حساب نهضة الشعوب .. الرأسمالية بوجهها القبيح المتجرد من الأخلاقيات بهدف التربح ..

ابراهيم سالم

٥\١٢\٢٠١٩

مجموع0تقييم0.0
+
0
الرجاء الدخول لإضافة تعليق